أحمد بن محمد الخفاجي
61
شفاء الغليل فيما في كلام العرب من الدخيل
( أَشْقَر ) : يكنى به عن الخمر كما يكنى بالأشهب عن الماء . . . قال بعضهم ركبت البارحة الأشقر فصرعني ، أي سكرت وجنبت إليه الأشهب فسلمت ، يعني المزج ويقال اركبه اللّه الأشقر أي قتله . قاله الثعالبي . ( آذَان الحيطان ) : النمّام ومن يسترق السّمع يقال للحيطان آذان . . . قال الأبيوردي : [ من السريع ] : سرّ الفتى من دمّه إن فشا * فأوله حفظا وكتمانا واحفظ على السرّ بإخفائه * فإنّ للحيطان اذانا ( أَخْذ ) : يقولون للمؤاجر الزاني يأخذ من الطشت وينفق على الإبريق . . . قاله الثعالبي . . . قال ابن الرومي : أتعظ من بلبلة « 1 » الإبريق وأخذ الزكاة من الظّباء كناية عن اللواطة . . . قال : [ من الكامل ] : كملت محاسن وجنيك فزكّها * فأجابني ما في الظّباء زكاة وكذلك يكنون عن ذلك بقولهم يزور البيت من خلفه ، ويصلي في ظاهر المحراب . ويقال هو يصلي ويزكي أي يلوط ويقامر . ( أَمْلَس ) : يقال أقطار عرضه أملس أي لا يعلق به عيب ، وهذا ليس بمولد . . . قال التبريزي هذه استعارة قديمة لأن الجسم إذا وصف بالملس فهو سالم من القروح ونحوها . . . قال الراجز : [ من الرجز ] : وحاضن من حاضنات ملس وقد استعمله أبو تمام في شعره « 2 » . ( اللّهمّ ) : تستعمل على ثلاثة أنحاء الأول النداء المحض وهو ظاهر ، الثاني الإيذان بندرة المستثنى كما تقول : اللهم إلا أن يكون كذا ، الثالث الدلالة على تيقن المجيب
--> ( 1 ) البلبل : قناة الكوز الذي فيه بلبل إلى جنب رأسه . ابن منظور : لسان العرب ، مج 11 ص 68 ، مادة ( بلل ) . ( 2 ) قال أبو تمام : [ من المنسرح ] . مبتلّ متن وصهوتين إلى * حوافر صلّب له ملس أبو تمام : الديوان ( بشرح التبريزي ) ، مج 2 ص 236 .